عمر بن محمد ابن فهد

88

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وردّه إلى مكة ، فاطمأنت قريش ، فلما اطمأن الناس نحر عبد المطلب عشرين جزورا ، وذبح الشاء والبقر وجعله طعاما ، وأطعم أهل مكة « 1 » . قالت حليمة : وحدثت عبد المطلب بحديثه كله ، فضمّه إلى صدره وبكى وقال : يا حليمة ، إن لابني شأنا ، وددت أنى أدرك ذلك الزمان . « 2 » قالت حليمة : ثم جهزنى عبد المطلب بأحسن الجهاز وصرفنى ، فانصرفت إلى منزلي وأنا بكل خير دنيا ، لا أحسن وصف كنه خيرى ، وصار محمد عند جده « 2 » . وفيها قدم كاهن مكّة بعد أن قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع ظئره ، فنظر إليه الكاهن - مع عبد المطلب - فقال : معشر قريش ، اقتلوا هذا الصبىّ ؛ فإنه يفرّقكم ويقتلكم . فهرب به عبد المطلب ، فلم تزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذّرهم « 3 » . « السنة السادسة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم / » فيها - ويقال في السنة التي بعدها - خرجت آمنة بنت وهب إلى المدينة الشريفة على بعيرين تزور أخوال عبد اللّه بن عبد

--> ( 1 ) دلائل النبوة 1 : 115 ، 116 . ( 2 ) ما بين الرقمين سقط في ت ، ه . والمثبت من م ودلائل النبوة 1 : 116 ، 117 . ( 3 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 116 ، 117 .